السيد مهدي الرجائي الموسوي

22

المعقبون من آل أبي طالب ( ع )

أبو محمّد الحسن بن يحيى النسّابة صاحب كتاب النسب ، قال : حدّثني موسى بن سلمة ، قال : كنت بخراسان مع محمّد بن جعفر ، فسمعت أنّ ذا الرئاستين الفضل بن سهل خرج ذات يوم وهو يقول : واعجبا وقد رأيت عجبا ، سلوني عمّا رأيته ، فقالوا : ما رأيت أصلحك اللّه ؟ قال : رأيت المأمون أمير المؤمنين يقول لعلي بن موسى : قد رأيت أن اقلّدك أمر المسلمين ، وأفسخ ما في رقبتي وأجعله في رقبتك ، ورأيت علي بن موسى يقول له : يا أمير المؤمنين لا طاقة لي بذلك ولا قوّة ، فما رأيت خلافة قطّ كانت أضيع منها ، انّ أمير المؤمنين يتعفّى منها ويعرضها على علي بن موسى ، وعلي بن موسى يرفضها ويأبى . ثمّ لمّا امتنع من ذلك ألزمه بقبول ولاية العهد ، فسمع وأطاع ، وجعله وليّ عهده ، وأمير بني هاشم طرّا عبّاسيهم وطالبيهم ، ولبس الخضرة ، وكان أوّل من بايع الرضا عليه السّلام على ذلك العبّاس بن المأمون . وبالاسناد المقدّم مرفوعا إلى يحيى بن الحسن ، قال : حدّثني من سمع عبد الجبّار بن سعيد على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يدعو ويخطب في تلك السنة ، ويقول : اللّهمّ أصلح الأمير ولي عهد المسلمين علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم . ستّة آباءهم ما هم * خير من يشرب من صوب الغمام وبالاسناد المرفوع إلى يحيى بن الحسن ، قال : بلغني أنّ دعبل بن علي وفد إلى الرضا عليه السّلام بخراسان ، فلمّا دخل عليه ، قال له : إنّي قد قلت قصيدة وجعلت على نفسي أن لا أنشدها أحدا أولى منك ، قال : هاتها ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها ، وأوّل القصيدة هذه : نذائر شيب نهنهت فلتاتي * وضجّت إلى داعي الصبا جمحاتي احبّ قصيّ الرحم من أجل حبّكم * وأهجر فيكم زوجتي وبناتي وأكتم حبّيكم مخافة كاشح * عنيد لأهل الحقّ غير مواتي أأمتر أنّي مذ ثلاثين حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيأهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات فلولا الذي أرجوه في اليوم أوغد * تقطّع نفسي بينهم حسرات خروج الإمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات